Tuesday, January 7, 2014

العاشقُ الأبدي

عَبَرَ القمرُ من بيننا

وكنتُ أنا وحيداً

بلا إسمٍ وبلا حبٍ و بلا وطن 

وكنتِ أنتِ فرحةً 

ترقصين على حافة الشمس

مرتديةً فستانكِ الأزرق،

عاريةَ الأقدام،

وكنتِ صامدةً مثل القدر

وكانت عيناي تبحث عن مأوى

هناك بين غيومِ الصيف الخجلة

وهنا عبر تلال الصحراء المتنقلة 

لا، لا مأوى هناك ولا مأوى هنا.

اللحظاتُ عبرت ببطء

كأنها طفلٌ يزحفُ عبر الربع الخالي 

وعندها، في تلك الحظةِ 

التي كانت لحظاتٌ قبل لحظةِ اليأس

سمعتُ صوتكِ الدافئ يناديني

كنغمِ الهدهدالرقيق 

ممزوجٌ بألحان امواج تموز 

وبحفيف أوراق الشجر

ومنحتِني حبُكِ وقتها

بلا ترددٍ وبلا سبب.

وأما أنا فمنحتُكِ قلبي المتجول

ومنحتُكِ ياقوت السماء ومفاتيح القمر. 

فأصبحتِ أنتِ مأويا ووطني

وأصبحتِ عشيقةَ عمري 

وأصبحتُ أنا عاشقاً ابدياً

لا يخاف عواصفَ الاقطاب الثلجية

ولا زوابع الصحراء الخماسينية 

ولا حتى جنونُ أعاصيرِ المطر. 


الدكتور عزام عليان

٧ كانون الثاني ٢.١٤

No comments:

Post a Comment